على مدار أكثر من 30 عامًا، تم تنفيذ الجهود التي تشكل الآن أساس مؤسسة عمر عبد الهادي (OAF) بشكل فردي من قبل عمر عبد الهادي، مدفوعة برؤية تحولية تهدف إلى تلبية الاحتياجات العميقة للمجتمعات في فلسطين والأردن ولبنان. وفي عام 2023، تم إضفاء الطابع المؤسسي على هذه المبادرات من خلال إنشاء المؤسسة، لضمان استمرارية وتوسيع نطاق هذا العمل المؤثر.
مع تخصيص حوالي 40% من جهودها للتعليم، تبنت المؤسسة قوة التعليم كوسيلة لفتح الآفاق وخلق مسارات نحو مستقبل أفضل. ومن خلال تقديم المنح الدراسية، وعقد الشراكات الجامعية، وبناء المدارس والمرافق التعليمية الأساسية على مدى عقود، أصبحت هذه المبادرات مصدر دعم دائم للعديد من الطلاب. وتمتد هذه الجهود إلى ما هو أبعد من الفصول الدراسية، حيث أسهمت في تكوين أجيال من الخريجين المُمكَّنين الذين يلهمون الآخرين لرد الجميل. إن تأثير هذه البرامج التعليمية يتغلغل بعمق في المجتمعات، مزرعًا الأمل ومشعلًا الطموحات التي تتردد عبر الأجيال.
تُجسد جهود المؤسسة في التنمية الاجتماعية، التي تشمل حوالي 35% من أنشطتها، التزامًا ببناء مجتمعات مزدهرة ومستدامة. وتشمل هذه الجهود مبادرات في تطوير المجتمع والبنية التحتية، مثل ترميم المعالم التاريخية، بناء المراكز المجتمعية، ودعم مرافق اللاجئين. لا تقتصر هذه المشاريع على بناء الهياكل فقط؛ بل تهدف إلى تعزيز النسيج الاجتماعي، والحفاظ على التراث الثقافي، وتوفير الفرص للفئات المهجرة أو المستضعفة أو المهمشة لإعادة بناء حياتها بكرامة وأمل.
بالإضافة إلى التعليم والتنمية الاجتماعية، تظل المؤسسة ملتزمة بتلبية مجموعة واسعة من الاحتياجات الملحة. من خلال مساهماتها في الثقافة والفنون، والدعم الطبي، والأبحاث الخاصة بفلسطين، تعمل المؤسسة على تعزيز الروح ورفاهية المجتمعات التي تخدمها. بدءًا من الحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني عبر مشاريع مثل المساهمة في المتحف الفلسطيني، إلى توفير المعدات الطبية المنقذة للحياة ودعم الأبحاث المبتكرة، تتجاوز هذه الجهود الاحتياجات الآنية لتترك إرثًا دائمًا من التمكين والتقدم. وتضمن المؤسسة، من خلال نهجها الشامل والعطوف أن تمس كل مبادرة، بغض النظر عن حجمها، حياة الناس، وتلهم الصمود، وتبني مستقبلًا أكثر إشراقًا للجميع.